| فخر الدين: اللاذقية - حلب - سوريا
فخر الدين المعني الثاني هو من الأمراء العرب الذي أقام قلعة ببادية الشام قرب تدمر.
و فخر الدين هو اسم منتجات غذائية متعددة من سوائل و غيرها تمتاز جميعها بأنها من ثمار و أزهار سوريا، فهو رمز لمنتج طبيعي يحضر من ثرى هذه الأرض السخية التي انتجت أوائل الأزهار و الثمار في العالم.
هذه السوائل تحضر بموجب رزنامة زراعية تبدأ من أول السنة إلى آخرها، فنحضر فيها المنتج حسب الثمار و الزهر الوارد في شهر معين و قد تتبعناها شهراً بشهر فبأول السنة نبدأ بالشهر الأول:
كانون الثاني
شباط
نيسان
أيار
حزيران
تموز
آب
تشرين الأول
كانون الثاني
- شراب اليوسفي:
حيث يكون ثمر اليوسفي البلدي جاهزاً للتصنيع فنعصر الفاكهة و نضيف لها السكر على البارد و هكذا يكون المنتج من عصير اليوسفي البلدي + سكر + حمض الليمون،
و تصنيعه على البارد هو للحفاظ على النكهة و اللون، فيصبح مكثفاً لتعطي كل زجاجة بعد حلها بالماء أربع أو خمس زجاجات.
عصير اليوسفي + سكر + حمض الليمون = شراب مركز.
شباط و
آذار - شراب البرتقال:
نصنع فيه شراب البرتقال الطبيعي و هو حصراً من البرتقال البلدي ذو النكهة الخاصة و نضيف له السكر على البارد كشراب اليوسفي. و هو أيضاً مكثف كل زجاجة عندما تحل بالماء تصبح أربع أو خمس زجاجات تنعكس. عصير البرتقال + سكر + حمض الليمون = شراب مركز.
نيسان - ماء
الزهر:
تهل فيه أزهار العديد من الثمار الآتية و يهمنا هنا زهر النارنج حصراً و هي زهرة تعتبر نعمة من نعم الطبيعة إذ لها خصائص و فوائد لا تحصى فنقطرها، و عملية التقطير عملية مكلفة من حيث قيمة الزهر و تكاليف التقطير و هو بذلك يختلف كلياً عن ماء الزهر الاصطناعي الذي ليس له كلفة تذكر و لا يفيد اطلاقاً.
و يفيد ماء الزهر بانعاش الانسان الذي يستنشقه ( يعطى للذين يفقدون الوعي ليعودوا الى الصحوة )، و هو مهضم طبيعي من الدرجة الأولى و يستعمل في كثير من الحلويات، و يصنع منه القهوة البيضاء( و هو كناية عن إضافة مقدار واحد ماء زهر طبيعي من فخر الدين إلى أربع مقادير من الماء المغلي المضاف له السكر حسب الطلب )، و هي شراب مريح مهضم بالأخص مساءً عوضاً عن القهوة الحقيقية.
أيار - ماء
الورد:
نقطر فيه الورد الجوري - هذا الورد إشتهرت فيه مدينة حلب - و يقال أنه كان صلاح الدين الأيوبي يتعطر بماء الورد صباحاً قبل القيام بأعماله العسكرية، فماء الورد الطبيعي هو مرطب و مرمم لخلايا الجسم فضلاً عن رائحته الزكية. و يعطى كوصفات طبية لإزالة حب الشباب و ما شابه، و يستعمل في الحلويات
حزيران - شراب الكرز - ماء الحصرم:
نقوم بعصر الكرز و يصنع منه شراب الكرز و تمتاز مدينة حلب و جوارها كمدينة ريحا بهذا الكرز الأسود (الوشنى)، كما أن عصيره يحضر منه البوظة الحلبية اللذيذة - بوظة الكرز - و الشراب أيضاً لا يدخل فيه إلا عصير الكرز و سكر و حمض الليمون و بعض من المادة الحافظة.
عصير الكرز + سكر + حمض الليمون = شراب مركز.
و بهذا الشهر نحضر ماء الحصرم من الحصرم السباعي بعد غسله جيداً و عصره مع إضافة قليل من الملح ثم يرقد جيداً و يوضع بعبوات محكمة السد بعد إضافة قليل من زيت الزيتون على سطح الفوهة.

تموز - شراب التوت:
فخر الدين يحضر شراب التوت الطبيعي من التوت الشامي الأسود أو الرومي كما يسمى بمناطق اللاذقية و هو نعمة من نعم الله إذ أن عصير التوت الطبيعي هو معمل كيميائي طبيعي يدخل عند استهلاكه ليقوم بتنظيف الجسم من الأوساخ و الأدران فكلنا نعرف كيف أن الأفت تزال بدهن قليل منه على اللثة أو بإستهلاك شرابه. و التوت كما في كل منتجات فخر الدين يحضر من عصير التوت هذا مع السكر و حمض الليمون،
عصير التوت + سكر + حمض الليمون = شراب مركز.
آب - أيلول - خل العنب - خل التفاح:
فخر الدين يصنع الخل من العنب و التفاح، و منافع الخل إن كان من العنب أو بالأخص من التفاح لا تعد ولا تحصى ولا مجال هنا لذكرها ولكنه يقال أن الصينيين كانوا قبل خمسة ألاف عام يستعملوا الخل كدواء. و نكهة الخل لذيذة تختلف عن الليمون، يحضر منها السلطات و توضع للمخلالات لحفظها و تطعيمها.
تشرين الأول - تشرين الثاني -
دبس الرمان:
يختم به فخر الدين السنة بتحضيره نعمة أخرى من نعم الرب و هي دبس الرمان الطبيعي و نصر على كلمة طبيعي أي عصير الرمان الحامض المغلي لدرجة معينة لتعطيه اللزوجة اللازمة ليكون جاهزاً لإستعمالات غذائية كثيرة تدخل في السلطات و الوجبات الساخنة.
و هكذا يقوم فخر الدين بإستثمار نعم و منتجات الأشهر كلها خلال سنة واحدة ليعطي للمستهلك منتجاً طبيعياً أصيلاً لا يدخل فيه كما قلنا لا منكه و لا ملوَن ليحافظ هكذا على التراث لما له من فوائد نبتعد قدر المستطاع عن الأشياء الإصطناعية من نكهات و ملوًنات ناتجة عن مواد كيميائية تضر الجسم.
لذا نفتخر بصناعة هذه السوائل التي تحافظ على تراثنا
بالمأكل و المشرب.
إنتاج جان قرطاس اللاذقية و حلب سوريا.
|